يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

135

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

باب ( في هيبة المتعلم للعالم ) حدّثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد قال حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا سعيد بن عثمان وسعيد بن حمير قالا حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن عبيد بن حنين أنه سمع ابن عباس يقول : مكثت سنة وأنا أشك في ثنتين وأنا أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن المتظاهرتين على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وما أجد له موضعا أسأله فيه ، حتى خرج حاجا وصحبته حتى إذا كنا بمر الظهران ذهب لحاجته وقال أدركني بأدواة من ماء ، فلما قضى حاجته ورجع أتيته بالإداوة أصبها عليه فرأيت موضعا ، فقلت يا أمير المؤمنين من المرأتان المتظاهرتان على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ فما قضيت كلامي حتى قال عائشة وحفصة . قال أبو عمر : لم يمنع ابن عباس من سؤال عمر عن ذلك إلا هيبته ، وذلك موجود في حديث ابن شهاب . قرأت على عبد الوارث بن سفيان أن قاسم بن أصبغ حدثهم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا يوسف بن بهلول قال حدثنا ابن إدريس قال حدثنا محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن أبي ثور عن ابن عباس قال : مكثت سنتين أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن حديث ما منعني منه إلا هيبته حتى تخلف في حج أو عمرة في الأراك الذي ببطن مر الظهران لحاجته ، فلما جاء وخلوت به قلت يا أمير المؤمنين إني أريد أن أسألك عن حديث منذ سنتين ما يمنعني إلا هيبة لك ، قال فلا تفعل إذا أردت أن تسأل فسلني فإن كان منه عندي علم أخبرتك وإلا قلت لا أعلم فسألت من يعلم . قلت : من المرأتان اللتان ذكرهما أنهما تظاهرتا على رسول صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال : عائشة وحفصة . ثم قال : كان لي أخ من الأنصار وكنا نتعاقب النزول إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنزل يوما وينزل يوما ، فما أتى من حديث أو خبر أتاني به ، وأنا مثل ذلك ، ونزل ذات يوم وتخلفت ، فجاءنى وذكر الحديث بطوله وتمامه .